العلامة الحلي
161
إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة
ه - فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . و - لا تَظْلِمُونَ أي بأخذ الربا ، « 1 » خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وهو في معنى الأمر ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ز - وَلا تُظْلَمُونَ أي بالنقصان عن رأس « 2 » المال ، وهو خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وأيضا هو في معنى الأمر ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ . « 3 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - إِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ أي إن وجد « 4 » ذو عسرة ، فعليكم نظرة ، « 5 » وهذا خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ب - هذا خبر في معنى الأمر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ج - قال الباقر والصادق - عليهما السلام - : الإنظار واجب في كلّ دين ، « 6 » وبه قال ابن عبّاس والضحّاك والحسن ، وقال شريح « 7 » وإبراهيم : في دين الربا خاصّة ، والأوّل أصحّ ؛ لأنّه إمّا أن لا يجب في رقبته ، فيبطل الواجب بموته ، وهو باطل ، أو في عين ماله فيبطل إذا هلك ، وهو باطل أيضا ، أو في ذمّته ولا سبيل له عليه في غير ذلك من حبس وشبهه ، « 8 » وهذا إنّما يتمّ لو كانت أفعاله - تعالى - معلّلة بالأغراض ، وخالفت السنّة فيه .
--> ( 1 ) . تلخيص عن التبيان ، ج 2 ، ص 368 . ( 2 ) . ب : « رؤس المال » . ( 3 ) . البقرة / 280 . ( 4 ) . هذا على أن يكون « كان » بمعنى وقع وحدث وقيل : أنّها ناقصة على حذف الخبر ، تقديره : وإن كان ذو عسرة غريما لكم ( التفسير الكبير ، ج 7 ، ص 108 - 109 ) . ( 5 ) . تلخيص عن التبيان ، ج 2 ، ص 368 . ( 6 ) . مجمع البيان ، ج 2 ، ص 676 . ( 7 ) . مجمع البيان ، ج 2 ، ص 676 . ( 8 ) . تلخيص عن التبيان ، ج 2 ، ص 368 .